أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

310

أنساب الأشراف

بهم إلى البصرة وانتخب من أهل البصرة مثلهم ، وجعل عليهم عطية بن عمرو العنبري الذي يقول فيه أعشى همدان : فابعث عطية في الخيول * تكبّهنّ عليه كبا فإذا جعلت دروب فا * رس خلفنا دربا فدربا فلما تتاموا واجتمعوا سمي ذلك الجيش جيش الطواويس ، ويقال ان الناس سموهم بذلك لتكامل أهبتهم وعدتهم ونبلهم وشجاعتهم ، وأمر فأمضى ذلك الجيش إلى الأهواز وكتب إلى عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بولاية سجستان وضم إليه ذلك الجيش ، وكان الحجاج قد وجه عبد الرحمن لقتال الخوارج ، فشخص بهم عبد الرحمن حتى قدم سجستان ثم نزل بست ، فأتته رسل رتبيل ، وأتى إسماعيل بن الأشعث الحجاج فأشار عليه أن لا يولي عبد الرحمن وقال : إني والله أخاف خلافه ، والله ما جاز جسر الفرات قط فرأى أن لأحد عليه سلطانا ، فقال : ليس هناك إني لست كأولئك هو لي أهيب ، وفيما لدي أرغب من أن يخالفني أو يخرج يدا من طاعتي فقدم سجستان في آخر سنة تسع وسبعين . وقال أبو عبيدة : كان الحجاج وجه هميان بن عدي السدوسي إلى كرمان ، وجعله مسلحة بها ليمد عامل سجستان إن احتاج إلى ذلك ، فعصى بمن معه ، فوجه عبد الرحمن بن الأشعث لمحاربته فحاربه فهزمه ، وأقام بموضعه ، فلما مات ابن أبي بكرة ضم إليه جيشا أنفق عليه ألفي ألف درهم ، وكتب إليه في محاربة رتبيل بمن معه وبذلك الجيش . وقال أبو مخنف : خطب ابن الأشعث الناس حين دخل سجستان فقال : إن الأمير الحجاج ولاني ثغركم ، وأمرني بجهاد عدوكم الذي استباح